مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦١
البحث السادس في تعيين الأئمة عليهم السلام
الإمام الحق بعد رسول اللّه عليه السلام علي عليه السلام، و يدل عليه وجوه:
الأوّل: أن الإمام إن كان واجب العصمة كان الإمام هو علي عليه السلام و التالي كالمقدم حق.
بيان الشرطية أن أبا بكر و العباس لم يكونا معصومين اتفاقا، فلو لم يكن علي عليه السلام هو الإمام لخلا الزمان من إمام و هو باطل لما تقدم، و لأن الناس قائلان: موجب للعصمة و ناف لها، و كل من اعتبرها قال الإمام هو علي عليه السلام، و من نفاها قال إنه أبو بكر و العباس، فلو اعتبر و قلنا بإمامة غير علي عليه السلام كان خرقا للإجماع و هو باطل، و أما بيان صدق المقدم فقد مضى.
الثاني: النقل المتواتر عن الرسول عليه السلام بالنص الجليّ، فإن الشيعة مع كثرتها و تفرقها في البلاد يتناقلون خلفا عن سلف أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم قال: يا علي أنت الخليفة من بعدي [١]، سلموا عليه بإمرة المؤمنين و اسمعوا له و اطيعوا [٢].
[١] روي هذا الحديث باسانيد و الفاظ مختلفة، من جملتها ما نقله الشيخ الحر العاملي و هذا نصه:
قال رسول اللّه (ص): يا علي انت امام امتي و الخليفة عليها من بعدي (اثبات الهداة ج ٢ ص ٩٦).
[٢] روى هذا الحديث أيضا باسانيد مختلفة، من جملتها ما رواه الشيخ المفيد في (الارشاد ج ١ ص ٤٨) عن بريدة بن الخصيب عن النبي قال: سلموا علي عليّ بامرة المؤمنين، و نقل الحر العاملي عن أبي ذر قال: أمرنا رسول اللّه (ص) أن نسلم على امير المؤمنين علي بن ابي طالب