مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٤
عندنا ضعيف.
مسألة: ذهب جماعة من المعتزلة الى أن الإرادة يجوز أن تتقدم الفعل سواء تعلقت بفعل الإنسان نفسه أو بفعل غيره، و ادعوا فيه الوجدان.
و أوجب أبو القاسم التقدم لأنها سبب و السبب متقدم، و الأصلان فاسدان.
مسألة: قالوا: الإرادة غير موجبة للفعل [١] و الّا لما جاز تقدمها و التالي باطل بما تقدم فالمقدم مثله و الشرطية ظاهرة.
الحق عندي أن الإرادة غير موجبة للفعل الّا بانضمام القدرة و شرائط الفعل بأسرها.
مسألة: قالوا: الإرادة لا تقع متولدة عن الاسباب بالاستقراء، فإنا لما استقرينا الأجناس المفعولة في القلب من غير ان يتولد عنها الإرادة حكمنا بعدم التوليد مطلقا.
و انت خبير بضعف الاستقراء.
[١] قال الاشعري: و اختلفت المعتزلة في الإرادة هل تكون موجبة لمرادها أم لا؟
فقال ابو الهذيل و ابراهيم النظام و معمر و جعفر بن حرب و الاسكافي و الشحام و عيسى الصوفي: الإرادة التي يكون مرادها بعدها بلا فصل موجبة لمرادها.
و قال بشر بن المعتمر و هشام عمر و الفوطي و عباد بن سليمان و جعفر بن مبشر و محمد بن عبد الوهاب الجبائي: الإرادة لا تكون موجبة. (مقالات الاسلاميين ج ٢ ص ٩٠).