مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ١١٧
التزايد؟ قالوا: لوجهين:
الأول: أنه لو تزايد الوجود يصح أن يحصل صفتا وجود بقادرين و في ذلك كون مقدور بقادرين.
الثاني: لو تزايد يصح من القادر أن يجدد للفعل في حال البقاء صفة الوجود.
قلنا: أما الأول فباطل، لأنكم إنما تنفون كون المقدور يقع بقادرين بعد أن تعلموا أنه لا تزايد في الوجود، فلو جعلتم امتناع مقدور بقادرين مقدمة في عدم التزايد لزمكم الدور. قالوا: نحن نبين هذا بطريق آخر و نقول: لو تعلق بقادرين بأن يجددا [١] له صفة وجود لصح من احدهما أن يوجده دون الآخر فيكون موجودا معدوما.
قلنا: إن أردتم بكونه موجودا معدوما أنه يحصل له صفة وجود و لا يحصل له ما زاد عليها، فذلك صحيح، و إن أردتم بكونه معدوما أنه لا يحصل له صفة وجود اصلا، فهو ظاهر المنع.
سلمنا امتناع وقوع [٢] مقدور بقادرين، و لكن الكلام وقع في حصول وجود زائد لا في مقدور واحد لا يقبل الزيادة و النقصان.
و اما الثاني فنمنع [٣] استحالة التجدد في حال البقاء.
استدلوا على المنع بوجهين:
أحدهما: أنه لو صح ذلك لصح منا.
الثاني: أنه يكون باقيا مبتدئا.
[١] ج: يجدد.
[٢] ب: وجود.
[٣] الف: فيمتنع.