مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٦
و الغير مباينة كلية او جزئية.
و يشترط في الثالث إيجاب الصغرى و كلية إحداهما، و ضروبه ستة، فإن الشيء إذا ثبت له وصف ثبوتا كليا أو جزئيا و ثبت له آخر أو انتفى عنه كذلك، كان بين الوصفين مباينة أو ملاقاة جزئيتان.
و يشترط في الرابع عدم اجتماع الخستين إلّا إذا كانت الصغرى موجبة جزئية، و ان لا يستعمل الصغرى الموجبة الجزئية الّا مع الكبرى السالبة الكلية و فعليتهما و انعكاس السالبة فيه، و دوام السالبة الصغرى في الثالث أو كون الكبرى من المنعكسة سلبا.
و ضروبه بحسب الكيف و الكم خمسة، فان الثابت لكل شيء أو لبعضه أو المسلوب عن كله إذا ثبت لكله شيء أو لبعضه أو سلب عن كله، كان بين الشيئين ملاقاة أو مباينة جزئيتان [١] أو مباينة كلية.
و الاستثنائي مركب من شرطية و وضع لأحد طرفيها أو رفع.
فالمتصلة يشترط فيها اللزوم و كليتها أو كلية الاستثناء أو اتحاد الوقتين، و ينتج باستثناء عين مقدمها عين تاليها و باستثناء نقيض تاليها نقيض مقدمها، و عكساهما عقيمان لجواز عمومية اللازم للملزوم و غيره و لا يلزم من رفع الخاص و لا من وضع العام شيء.
و المنفصلة الحقيقية ينتج باستثناء ايّ جزء كان منهما نقيض الاخر لاستحالة الجمع، و باستثناء نقيض أيّهما كان عين الآخر لاستحالة الخلو، و المانعة الجمع تنتج باستثناء عين أيّهما كان نقيض الآخر و لا ينتج باستثناء النقيض، و مانعة الخلو بالعكس، فهذا بيان إجمالي، و امّا التفصيلي فقد ذكرناه في كتاب الأسرار [٢].
[١] الف: عبارة «او مباينة جزئيتان» ساقطة.
[٢] اي الاسرار الخفية في العلوم العقلية، و قد سبق منا تعريفه.