مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٣
الأفلاك لزم الخرق عليها، و إن كانتا في آخر لزم الخلاء.
الثالث: قد يختلف الشخص بالسمن و الهزال و على تقدير إعادته على أي حال كان يلزم عقاب غير العاصي و إثابة غير المطيع.
الرابع: إذا أكل الإنسان آخر، فان أعيد المأكول إلى الأكل ضاع المأكول، و الّا ضاع الاكل.
الخامس: القول بإعادة البدن يستلزم إعادة المعدوم، و اللازم باطل على ما مرّ فالملزوم مثله.
بيان الشرطية أنا إما أن نقول بعدم البدن فاللازم حاصل، و إما أن لا نقول به فلا بد من القول بتفريق أجزائه و إعدام الأعراض التي باعتبارها كان يسمى بدنا فإن اعيد فلا بد من إعادة تلك الأعراض المعدومة و ذلك يستلزم القول بإعادة المعدوم.
و الجواب، أما تأويل النقل فباطل، لأن التأويل إنما يكون في اللفظ المحتمل، أما في اللفظ الذي يعلم بالضرورة إرادة المعنى منه فإنه يستحيل تأويله.
و أما الوجوه العقلية، فالجواب عن الأول منها، أن المنع قائم في دوام العالم، و قد بينا ضعفه، و لو سلّم ذلك فانه لا ينافي القول بالإعادة، لأن العالم هو ما سوى اللّه تعالى و ليس عدم ما سوى اللّه تعالى شرطا في الإعادة اتفاقا، فالقول بالأبدية لا ينافي القول بالحشر.
و عن الثاني، لم لا يجوز وجودها في هذا العالم و التناسخ ممنوع، و لو سلمنا ذلك لكن القول بامتناع الخرق و الخلاء قد سلف بطلانه.
و عن الثالث، الحق في ذلك أن الأجزاء الأصلية التي لزيد لا تزيد و لا تنقص.
و عن الرابع، قريب من هذا، فإن الأجزاء الأصلية لأحدهما فاضلة بالقياس
مناهج اليقين في أصول الدين ٤٩٤ البحث الثاني في وجوب المعاد ..... ص : ٤٩٢