مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٥
و ان لم يبلغ الطبقة الباردة، فإن كانت كثيرة فقد ينعقد سحابا ماطرا لشدة برد الهواء القريب من الارض، و قد لا ينعقد لفقدان شدة البرد فيحدث الضباب، و ان كانت قليلة حدث منها الظل اذا ضربها برد الهواء ليلا و عقدها ماء محسوسا في أجزاء صغار لا يحس نزولها الّا عند الاجتماع، هذا اذا لم يتجمد، فاما مع التجمد فإنه يكون صقيعا، و هاهنا آثار أخر كالهالات و قسي قزح و غير ذلك ذكرنا أسبابها في كتاب الأسرار.
مسألة: اذا تولدت الأبخرة تحت الأرض و كانت دخانية كثيرة المادة، فإن كان وجه الارض متكاثفا و طلب البخار الصعود للحرارة الشديدة فيه تحرك في ذاته، لمعاوقة تكاثف الأرض له عن الصعود فتحركت الأرض و حدثت الزلزلة، و قد تشق الأرض اذا كانت قوية، و السبب الغائي فيها مذاكرة [١] فسقة العامة رعب اللّه تعالى.
و إن كانت الأبخرة ليست دخانية، فإن كانت كثيرة قوية على تفجير الأرض بحيث يستتبع كل جزء منها جزأ آخر حدث [٢] العيون السيالة.
و إن لم يكن بحيث يستتبع ما يعقبها حدثت العيون، و إن لم يقو على تفجير الأرض فهي مياه القنى [٣].
[١] ب: مذكرة.
[٢] ج: حدثت.
[٣] الف: القز.