مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٦
الرعد المسموع صوته، و البرق المشاهد سوطه.
و الكاملية أصحاب أبي كامل معاذ بن الحسن النبهاني زعموا أن الصحابة كفرة، لمخالفتها لعلي عليه السلام، و أن عليا عليه السلام كافر لترك القتال معهم.
و القائلون بموته عليه السلام افترقوا، فالامامية ساقوها بعده الى ولده الحسن عليه السلام، و الكيسانية أصحاب مولى لأمير المؤمنين عليه السلام يسمى كيسان اعتقدوا فيه الوصول الى علم التأويل و الباطن و الآفاق و الأنفس عن ابن الحنفية، و اختلفوا، فبعضهم ذهبوا أن الإمام بعد علي عليه السلام ولده محمد بن الحنفية، و نقل عنهم اختلاطات كثيرة من رفض الشرائع و الإلحاد في الدين بالقول بالحلول و التناسخ و إنكار القيامة، و آخرون منهم أثبتوا إمامته بعد قتل الحسين عليه السلام.
ثم اختلفوا في موته، فذهب بعضهم الى أنه حيّ بجبل رضوى و يعود بعد الغيبة و أنه هو المهدي المنتظر، و كان هذا مذهب السيد [١] الحميري ثم رجع عن ذلك الى مذهب الإمامية.
و ذهب آخرون الى أنه مات، ثم اختلفوا بعد موته، فقال بعضهم: إن الإمام هو زين العابدين عليه السلام، و ساقها آخرون الى أبي هاشم عبد اللّه بن محمد بن الحنفية و هم الأكثر.
ثم اختلفوا بعد موت ابي هاشم، فذهب بعضهم الى أن الإمام بعده زين العابدين، و قال آخرون انه أوصى بالإمامة الى علي بن عبد اللّه بن عباس، و اوصى علي الى ابنه محمد، و اوصى محمد الى ابنه ابراهيم المقتول بحرّان.
و منهم من قال: إن أبا هاشم أوصى الى ابن أخيه الحسن علي بن محمد بن
[١] ب: مذهبا للسيد.