مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٩
فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ [١]، لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ [٢]، لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [٣].
و من المعلوم القطعي أنه يستحيل أن يخلق في الكافر الكفر و في العاصي العصيان ثم يوبخه عليه.
الثامن: أنه تعالى خيّر العباد بقوله: فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ [٤]، فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا [٥].
التاسع: أنه تعالى أمر عباده بالمسارعة الى فعل الطاعات بقوله:
وَ سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ [٦]، و أمرهم بالطاعات في قوله: ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ [٧]، و غير ذلك [٨].
لا يقال: هذه الآيات معارضة بمثلها في قوله تعالى: وَ اللَّهُ خَلَقَكُمْ وَ ما تَعْمَلُونَ [٩]، اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ [١٠]، فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ [١١]، و هو يريد الإيمان [١٢].
[١] المدثر: ٤٩.
[٢] آل عمران: ٧١.
[٣] آل عمران: ٩٩.
[٤] الكهف: ٢٩.
[٥] المزمل: ١٩.
[٦] آل عمران: ١٣٣.
[٧] الحج: ٧٧.
[٨] الف: عبارة «و غير ذلك» ساقطة.
[٩] صافات: ٦٩.
[١٠] الزمر: ١٦.
[١١] البروج: ١٦.
[١٢] كذا في النسخ، و ليس هذا التعبير في القرآن، و لعل نظر المصنف كان هذه الآية: وَ لكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ (الحجرات: ٧).