مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٧
الحنفية، و اوصى الحسن الى ابنه علي، فهلك و لم يوص، فرجعوا عنه وقفوا على ابن الحنفية.
و منهم من قال: بل اوصى الى بيان [١] بن سمعان الهندي، و منهم من قال: بل اوصى الى عبد اللّه بن عمر بن حرب الكندي، و منهم من قال: بل أوصى الى عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن ابي طالب.
و أما القائلون بأن الإمام بعد علي عليه السلام ولده الحسن الزكي عليه السلام، اختلفوا بعد موته، فمنهم من ساقها الى ولده الحسين الملقب بالرضا من آل محمد، و منهم ساقها الى ولده عبد اللّه، ثم الى ولده محمد و هو النفس الزكية، ثم الى اخيه ابراهيم.
و الأكثرون ساقوها الى اخيه الحسين عليه السلام، ثم اختلفوا بعد قتله عليه السلام، فبعض الكيسانية ساقها الى محمد بن الحنفية، و آخرون ساقوها الى ولده زين العابدين عليه السلام، و الزيدية ساقوها زيد بن علي بن زين العابدين.
و شرائط الإمامة عندهم خمسة: أولها: أن يكون من ولد الحسن و الحسين.
الثاني: أن يكون شجاعا لئلّا يهرب عن الحرب.
الثالث: أن يكون عالما يفتي الناس.
الرابع: أن يكون ورعا لئلا يتلف مال بيت المال.
الخامس: أن يدعو و يشهر سيفه.
و كان الإمام عندهم عليا عليه السلام بالنص الخفي، ثم الحسن، ثم الحسين بقول رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم: الحسن و الحسين إمامان قاما أو قعدا [٢] يعني سواء خرجا او لم يخرجا، و لم يكن زين العابدين عليه السلام عندهم إماما
[١] الف و ج: بنان.
[٢] نقل هذه الرواية الشيخ الحر العاملي في كتابه: اثبات الهداة ج ٢ ص ٥٤٩.