مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٧
تامتين و الّا لاستغنى بكل واحدة منهما عن كل واحدة منهما فتقع الحاجة حالة الاستغناء هذا خلف.
مسألة: المعلولان اذا اتحدا بالنوع يجوز تعليلهما بالمختلفين فيه كالحرارة الصادرة عن النار و عن الحركة و عن الشعاع و عن الحمى، و خالف فيه بعض الأشاعرة، لأن المعلول ان افتقر الى العلة لماهيته افتقر الآخر إليها و الّا لم يجز استناده إليها.
و الجواب الحاجة الى علة مطلقة و تعيينها انما جاء من جانب العلة.
مسألة: يجوز التركيب في العلل العقلية اتفاقها [١] على شروط، و خالف الأشاعرة فيهما.
و استدل الأولون بأن تأثير الشمس في الإضاءة مشروط بزوال الغيم و النتيجة انما تحصل عقيب المقدمتين.
و استدل الأشاعرة بأن تركيب العلة يستلزم استناد المعلول الشخصي الى العلل الكثيرة، و التالي باطل لما مرّ فالمقدم مثله.
بيان الشرطية، أن عدم العلة قد يكون لعدم بعض أجزائها و حينئذ يعدم المعلول و يستند الى علتين عند عدم الجزءين.
و الجواب النقض و الحل، أما الأول فلأنه يلزم منه عدم الماهيات المركبة رأسا، و هو مكابرة.
و أما الثاني فلأن عدم المعلول يستند الى عدم العلة لا غير الحاصل بعدم أحد [٢] اجزائها لا على التعيين.
مسألة: منع الأوائل و المعتزلة من صدور المعلولين عن البسيط و الّا لزم
[١] ب: ايقافها.
[٢] ب: كلمة «احد» ساقطة.