مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٩٠
فإن الأعراض تفتقر الى المحل الذي هو الجسم و الجسم يفتقر الى أجزائه، فلو كانت هذه الأعراض هي أجزاء الجسم لزم تقدم الشيء على نفسه بمرتبتين.
و أيضا الأجسام متساوية في الجسمية و متباينة بهذه الأعراض، و هؤلاء لما وجدوا الجسم لا ينفك عن هذه الأعراض جعلوه عبارة عنها، فالغلط نشأ لهم من أخذ لازم الشيء مكان ذلك الشيء، فهذه المذاهب خلاصة ما قرأناه من زبر الأولين.
الجسم اعراض مجتمعة و هي الاعراض التي لا ينفك الجسم عنها كاللون و الطعم و الرائحة و سائر ما لا يخلو الجسم منه و من ضده» (الفرق بين الفرق ص ٢٠٨). و قال البغدادي أيضا: «و وافق ضرار النجار في دعواه ان الجسم اعراض مجتمعة من لون و طعم و رائحة و نحوها» (الفرق بين الفرق ص ٢١٤). و قال الشهرستاني: «و قالا (اي ضرار و حفص الفرد) يجوز ان يقلب اللّه تعالى الاعراض اجساما» (الملل و النحل ج ١ ص ٩١).
مناهج اليقين في أصول الدين ٩١ القطب الثاني في أحكام الأجسام و فيه مسائل: ..... ص : ٩١