مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨١
اطلع الى الارض فاختار منها أباك، ثم اطلع ثانية فاختار منها زوجك و أمرني أن أتخذه وليّا و وزيرا و أن أجعله خليفتي في امتي، فأبوك خير أنبياء اللّه و بعلك خير الأوصياء و انت أول من يلحق بي من أهل بيتي، ثم اطلع ثالثة فاختارك و ولدك، فأنت سيدة النساء و الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة و أبناء بعلك أوصيائي الى يوم القيامة و الأوصياء بعدي أخي علي و الحسن و الحسين ثم تسعة من ولد الحسين [١]».
فروي عنه عليه السلام إنه قال للحسين عليه السلام: «هذا ولدي إمام ابن إمام أخو إمام أبو ائمة تسعة تاسعهم قائمهم [٢]».
و عن جابر بن عبد اللّه قال: لما نزل قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [٣] قلت: يا رسول اللّه عرفنا اللّه و رسوله فمن اولي الامر الذين قرن اللّه طاعتهم بطاعتك؟ فقال عليه السلام «هم خلفائي يا جابر و ائمة المسلمين بعدي اولهم علي بن ابي طالب ثم الحسن ثم الحسين ثم عدّ تسعة من ولد الحسين عليه السلام»، و الأخبار في ذلك كثيرة بالغة مبلغ التواتر [٤].
[١] روى روايات عديدة باسانيد و الفاظ مختلفة قريبة من هذه الرواية في: احقاق الحق ج ٤ ص ١٠٤- ١١١.
[٢] روي قريبا منها في: احقاق الحق ج ٥ ص ٥٦.
[٣] النساء: ٥٩.
[٤] انظر عن تفصيل ذلك: احقاق الحق ج ١٣ ص ١ فبعد.