مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٧٧
الثالث: قبولها للانقسام الغير المتناهي و هو قول جمهور الأوائل [١].
الرابع: قبولها للانقسام المتناهي و هو قول طائفة و ينسب الى الشهرستاني [٢].
و الاستدلال للمذهب الأول من وجوه: الأول: إن الحركة و الزمان موجودان، فإما أن يقبلا القسمة حين الوجود و هو محال و إلّا لكان الماضي من كل منهما هو الحاضر، و إما أن لا يقبلا القسمة فيلزم أن يكون مطابقهما كذلك و إلّا لانقسما.
الثاني: إذا وضعنا كرة حقيقية على سطح حقيقي، فإما أن يكون المستقر عليه نقطة فإذا تحركت الكرة تلاقت بنقط فهي مركبة منها، و إما أن يكون خطّا او سطحا فيكون مضلعة.
الثالث: النقطة موجودة مشار إليها اتفاقا، و لأنها نهاية موجودة، و لأن بها يحصل الملاقاة، فإن كانت جوهرا فهو المطلوب، و إن كانت عرضا فمحلها إن انقسم انقسمت، لأنها إن حلّت في جميع أجزاء المنقسم لزم تعددها أو انقسامها، و إن حلت في بعضه نقلنا الكلام إليه، و إن لم ينقسم فهو المطلوب.
الرابع: لو قبل الجسم الانقسامات الغير المتناهية لكانت الخردلة مساوية للجبل العظيم في الانقسام.
الخامس: برهان اقليدس دلّ على وجود زاوية حادّة هي أصغر الزوايا فيلزم الجزء [٣].
[١] انظر: إلهيات الشفاء ص ٦١.
[٢] نسب الرازي هذا القول الى محمد الشهرستاني و قال: و يحكى قريبا منه عن افلاطون.
(المباحث المشرقية ج ٢ ص ٩).
[٣] جاء هذا الاستدلال المرتب على برهان اقليدس و ما قبلها من الادلة في: المواقف ص ١٨٧، و شرحه ج ٧ ص ٨ فبعد.