مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٩
الى الدين كان الفعل لطفا له، و ان كان نافرا لم يكن ذلك الفعل لطفا له، و لأجل ذلك اختلف الألطاف كالعبادات الشرعية في الأوقات و اختلفت شرائع الأنبياء.
و عن الثاني، أن اللطف ليس مما يقع الفعل عنده قطعا بل يكون أولى بالوقوع.
و عن الثالث، ما أجبنا به عن الأول، فإن اللطف إذا حصل و لم يحصل معه الفعل لا يدل على كونه غير لطف، بل إنما يحصل الفعل لوجود معارض هو أقوى منه عند العبد.
و عن الرابع، أن الوجوب لا يعني [١] به هاهنا الوجوب الشرعي، بل كون الفعل بحيث يتعلق المدح بالفاعل بسببه.
و عن الخامس، نمنع عدم الإمكان.
مسألة: اللطف إن كان من فعله تعالى كان واجبا عليه أن يفعله لما مرّ، و إن كان من فعل المكلف وجب على اللّه تعالى أن يعرفه إيّاه و أن يكلفه به، و إن كان من فعل غيرهما لم يجز من اللّه تعالى أن يكلف العبد بما يتوقف على ذلك الّا إذا علم أن ذلك الغير يفعله لا محالة، و هذه الأحكام ظاهرة.
[١] ج: نعني.