مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٤
لبعض المكلفين و ذلك وجه قبيح و تكليف الكافر ليس كذلك، أو يقول: التكليف تفضل و لا يجب على المتفضل التفضل.
مسألة: متعلق التكليف علم و ظن و عمل، و العلم منه عقل [١] محض كالتكليف بكل ما يتوقف عليه السمع كإثبات الصانع، و سمعي محض كالعلم بوجوب الواجبات السمعية و قبح القبائح السمعية و ندبية المندوبات السمعية و كراهية المكروهات السمعية و إباحة المباحات السمعية.
و منه عقلي و سمعي كالعلم بالوحدانية، و الظن سمعي محض كالظن بجهة القبلة عند الاشتباه، و العمل عقلي كرد الوديعة، و سمعي كالصلاة.
مسألة: يشترط في المكلف كونه عالما بصفات الأفعال لئلّا يكلف ما لا يستحق به الثواب، و كونه عالما بمقدار المستحق من الثواب و إلا لأوصل البعض و معهما يقبح التكليف، و أن يكون قادرا على الإيصال لذلك أيضا و أن لا يصح عليه فعل القبيح و الإخلال بالواجب و إلا لجاز منه إيصال بعض الثواب.
و يشترط في الفعل المكلف به أن يكون ممكنا، و أن يكون مما يستحق به الثواب كالواجب و المندوب و ترك القبيح.
و يشترط في المكلف أن يكون قادرا على ما كلف به، مميزا بينه و بين ما لم يكلفه، متمكنا من الآلة المحتاج إليها و متمكنا من العلم بما يحتاج إليه.
و يشترط في التكليف أن لا يكون مفسدة لأحد من المكلفين، و ان يكون مقدّما [٢] على الفعل بزمان يمكن المكلف أن ينظر فيعلم ما تعبد به على الوجه الذي تعبد به، و هذا يدخل تحت ما سلف.
قاعدة: اذا علم الحكيم من أحد الفعلين المتضادين أنه اذا كلف به أطاع
[١] ب: عقلي.
[٢] ج: متقدما.