مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠١
المعنى المعقول و الخارجي، ظن أنها واحدة بالشخص في الجميع، فأورد الظانّ ما أورد لمقتضى ظنه، و التحقيق ما قلناه.
و عن الثالث، أن قبول الماهية للوجود أمر اعتباري ليس كقبول الجسم للسواد، و أكثر الخطأ في هذه المواضع إنما نشأ من أخذ الأمور الذهنية مقيسة على الأمور الخارجية، و هذا هو الجواب عن الرابع، فهذا ما ذكروا على هذه الحجة.
و أما الثانية فهي عندي ضعيفة، لأن الوجود إذا نسب الى الماهية من حيث هي قابلة، كان مغايرا له إذا نسب إليها من حيث هي فاعلة، و مع تغاير النسب لا يلزم ما ذكروه.
و احتج القائلون بالزيادة بوجوه: احدها [١]: أن الوجود من حيث هو هو واحد لما بينا، فهو إن اقتضى العروض ثبت المطلوب، و إن اقتضى عدم العروض لزم إما كون الممكنات نفس وجوداتها أو عدمها، و إن لم يقتض أحدهما افتقر الى علة.
الثاني: أن حقيقته تعالى [٢] غير معلومة و وجوده معلوم [٣].
الثالث: أن المقتضي للتأثير إن كان هو الوجود من حيث هو فكل وجود كذلك فلا ممكن، و إن كان هو المجرد كان للسلب مدخل في التأثير.
الرابع: الوجود طبيعة نوعية، فإن اقتضى العروض في البعض اقتضاه في الكل.
أجاب بعض المحققين عن الأول، بأن الوجود مقول بالتشكيك على ما تحته من الوجودات، فليس نفس ماهياتها و لا جزء منها بل هو لازم عارض عروض البياض للبياضات الخاصة، و المقول بالتشكيك لا يلزم من اشتراكه اشتراك أنواعه
[١] الف: احدهما و هو غلط.
[٢] ب: حقيقة اللّه.
[٣] الف: غير معلوم و هو غلط.