مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٥
دعاء الأنبياء إليها.
الرابع: المعارف العقلية كالتوحيد و العلم و القدرة يحصل بتطابق العقل و النقل فيها التأكيد.
الخامس: قد بيّنا وجوب التكليف، و العقول البشرية قاصرة عن إدراك كنه ما كلف اللّه به تعالى، فلا بد من البعثة ليحصل المعرفة بذلك.
السادس: أن العقول ممنوّة بالأضداد كالشهوة و النفرة و الوهم و غيرها من القوى الموجبة لما ينافي العقل، و الطبائع الانسانية مجبولة على الانبعاث الى مقتضى هذه القوى، و الزجر المستفاد من العقل غير كاف فلا بدّ من زاجر آخر خارجي و هو الرسول.
السابع: أن للّه تعالى صفات لا يدل العقل عليها كالكلام و السمع و البصر و ينبغي للعقلاء معرفتها، و لا طريق الى ذلك فلا بد من النبي لتعليم [١] ذلك.
الثامن: قد يكون هاهنا أشياء حسنة في أنفسها و إن كنا لا نعرف حسنها و أشياء قبيحة لا نعرف قبحها، فلا بد من نبيّ يحصل منه ذلك.
التاسع، قد يحصل للمكلف [٢] حيرة بسبب ترك اشتغاله في العبادات و بسبب استعماله لها فلا بد من نبي يزيل هذه الحيرة و الخوف.
العاشر: الخواص التي في النبات يعجز العقل عن إدراكها فإن فيها ما هو نافع و فيها ما هو ضارّ، و الرسول معرف لذلك.
الحادي عشر: التنازع الواقع بين الناس الحاصل بسبب الاجتماع يحتاج في إزالته الى من أيّد من عند اللّه تعالى بخاصية مميزة له عن غيره موجبة للامتثال منه.
[١] ب: لنقل.
[٢] ج: للانسان.