مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٧
بسور من القرآن الى المشركين و يدعوهم الى الإيمان [١].
الثاني [٢]: قوله تعالى: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ [٣]، اتفق الناس على أن المراد بالنفس هاهنا، هو علي عليه السلام [٤].
و لا يريد اتحاد النفس، فإن ذلك محال، بل المراد المساواة مطلقا، و المساوي للأفضل الذي هو رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يكون لا شك أفضل.
و قد يمكن الاستدلال بهذا على ثبوت الولاية مطلقا من غير توسط الأفضلية بأن نقول: إنه مساو لرسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فثبت الولاية كما يثبت لمساويه.
الثاني [٥]: ما نقل عنه عليه السلام في خبر الطائر نقلا متواترا أنه قال:
«اللّهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي» فجاء علي عليه السلام [٦]، و المعني من
[١] اشارة الى قصة انفاذ النبي عليا عليه السلام الى قراءة آيات سورة البراءة على المشركين، و جاء الحديث في: احمد بن حنبل، المسند ج ٣ ص ٢٨٣، و السيوطي، الدر المنثور ج ٣ ص ٣١١، و ابن الهيثم، مجمع الزوائد ج ٧ ص ٢٩، و غيرها.
[٢] هذا مرتبط الى قول المصنف قبيل صفحات بان عليا عليه السلام افضل الناس بعد رسول اللّه و ذلك بوجوه، و قد ذكر الوجه الاول و هذا هو الوجه الثاني.
[٣] آل عمران: ٦١.
[٤] لقد تواترت الاخبار و رواها المحدثون و المفسرون خلفا عن سلف بأن المراد من أَنْفُسَنا في آية المباهلة هو علي عليه السلام، و من جملة من نقل هذا: مسلم، الصحيح ج ٢ ص ١٠٨، و الترمذي، السنن ج ٢ ص ٦٦، و ابن حنبل، المسند ج ١ ص ١٨٥، و البيهقي، السنن ج ٧ ص ٧٣، و غيرهم و هم كثيرون.
[٥] كذا في النسخ، و الظاهر كونه: الثالث و كون ما بعده الرابع و هكذا.
[٦] هذا الحديث أيضا مما تواتر نقله في كتب الحديث و التاريخ، من جملتها: الترمذي، السنن ج ١٣ ص ١٧٠، و الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٣١، و التاج الجامع للاصول ج ٣ ص ٣٣٦، و ابن اثير، اسد الغابة ج ٤ ص ٣٠، و غيرها.