مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٨
حدّ صرفتهما، و إلّا لكان الجسم متحركا الى جهتين دفعة واحدة و هو باطل بالضرورة، و أما اجتماعهما في جسم متحرك الى جهة واحدة فهو جائز إذا كانت المسافة مملوة [١] بالعائق، و اما مع خلوّ المسافة فلا.
مسألة: الميل باق عند وصول الجسم الى المكان لأنه علة الوصول فهو موجود معه، و فيه نظر و بنوا على وجوده عند الوصول أنه موجود دفعة لأن الوصول مما يوجد في الآنات.
مسألة: الميل قابل للشدة و الضعف و هو مستفاد من الحس، و الطبيعي يشتد عند القرب من المطلوب [٢] لقلة المعاوق، و القسري يشتد عند التوسط، لأن الحك إذا تحرك [٣] على المرمي تسخن فيزداد السخونة و يضعف القوة، الّا أن التلطف بسبب السخونة يوفي على ما يحصل من الضعف فيزداد المقسور حركة، فإذا تواتر الاصطكاك ضعف [٤] القوة ضعفا لا يفي الحرارة بتداركه.
مسألة: قال المتكلمون: الاعتماد جنس تحته ستة أنواع بحسب عدد الجهات، فما اختص منها بجهة فهو متماثل بلا خلاف، لأنه إن كان علة التماثل موجودة فيه وجد التماثل لكن المقدم حق فالتالي مثله، و الشرطية ظاهرة، و بيان صدق المقدم أن الاستقراء دل على أنه لا صفة له أخص من كونه اعتمادا في جهة مخصوصة و به تتميز من سائر الأجناس، فيجب أن يكون كل ما تدرج [٥] تحت هذه الصفة متماثلا، و أنت لا يخفى عليك ضعف هذا.
و امّا ما تغاير جهته، فهو مختلف غير متضاد عند أبي هاشم و أصحابه، و قال
[١] الف: ممنوّة.
[٢] الف: من القرب.
[٣] ج: تكرر.
[٤] ب: ضعفت.
[٥] ب: اندرج.