مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧١
و رابعها: إجابة دعائه على بسر بن أرطاة أن يسلبه اللّه عقله فخولط [١]، و دعا على العزان [٢] لما حلف أنه لا يرفع اخبار علي عليه السلام إلى معاوية ان كنت كاذبا فأعمى اللّه بصرك فعمي بعد أسبوع [٣].
و خامسها: أنه نقل نقلا مشهورا يبلغ درجة التواتر أنه رجعت الشمس له مرتين: مرة في حياة النبيّ صلى اللّه عليه و آله بالمدينة، و مرة بعده صلى اللّه عليه و آله بأرض بابل [٤].
سادسها: كلام الثعبان له [٥]، و هو أيضا مشهور.
سابعها: كلام الموتى له، فإنه نقل نقلا مشهورا أنه لما قصد العبور بالفرات قال لنصير: أدن الى الجبان و ناد: يا جلندي أين العبور، فنادى نصير فكلمه جماعة من الناس فرجع إليه عليه السلام و أخبره بالقصة، فقال له ارجع و قل، يا جلندي بن كركر اين العبور، فرجع و نادى فكلمه شخص واحد فقال له: أين العبور؟ فقال المنادي: يا هذا إن صاحبك قد عرف بموضعي و لي أحقاب سنين مدفون هاهنا كيف لا يعرف العبور، فرجع الى علي عليه السلام فاخبره بذلك [٦].
و لأجل هذه القصة رجع نصير الى الكفر و اعتقد فيه عليه السلام الالهية،
[١] جاء الخبر في: الثقفي، الغارات ج ٢ ص ٢٤٠، و الشيخ المفيد، الارشاد ج ١ ص ٣٢١، و ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغة ج ٢ ص ١٨، و المجلسي، بحار الأنوار ج ٤١ ص ٢٠٤.
[٢] ب: اعزاز.
[٣] انظر: الشيخ المفيد، الارشاد ج ١ ص ٣٥٠ و فيه «العيزار» بدلا من «عزان» او «اعزاز».
[٤] ابن مغازلي، المناقب ص ٩٨، و الهيثمي، مجمع الزوائد ج ٨ ص ٢٩٧، و المتقي الهندي، كنز العمال ج ٦ ص ٢٧٧، و ابن بطريق، العمدة ص ٣٧٤، و السيرة الحلبية ج ١ ص ٣٨٦، و غيرها من الكتب و هي كثيرة.
[٥] انظر: بحار الانوار ج ٤١ ص ٢٣١.
[٦] لم نجد هذا الخبر في المنابع التي بايدينا، الّا انه جاء ذكر الجلندي بن كركر في البحار نقلا عن المناقب و ان عليا عليه السلام قتله في عمان (بحار الأنوار ج ٤١ ص ٧٧).