مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٧
صدور الصغائر التي تقع مكفرة، و لأن السمع قد دل على جواز الذنب عليهم.
فالجواب، أن حصول الذنب عنهم لا يوجب ترك قولهم بالكلية بل يحصل فيه مفسدة في أغلب الأحوال و منع الذنب عنهم لطف يكون المكلف معه أقرب الى الطاعة و ذلك لا يقدح فيه ما ذكرتم، و صدور الصغيرة عنهم ممتنع كالكبيرة، و الذي ذكروه في الاعتذار مبني على تجويز التحابط، و هو باطل لما يأتي، و لأن كونها صغيرة مما يخفى على العقلاء، و ذلك توجب النفرة دائما.
و السمع متأوّل، أما إجمالا فبالحمل على ترك الأولى و كون النهي نهي تنزيه لا تحريم، و أما تفصيلا ففي كتبه المختصة به [١]، و السهو لا يجوز عليهم و إلّا لجاز أن يسهو عن أداء ما يجب أداؤه.
و يجب أن يكونوا منزهين عن دناءة الاباء و عهر [٢] الأمهات ليحصل الانقياد إليهم و عدم التنفر منهم.
[١] كتنزيه الأنبياء للسيد المرتضى، و عصمة الأنبياء لفخر الدين الرازي.
[٢] العهر: الزنا و الفجور، و منه الحديث: الولد للفراش و للعاهر الحجر.