مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٩٥
و إن عنيتم الثاني سلمنا لزومه و منعنا استحالته فانه هو المتنازع.
قوله في الخامس: نفرض جملتين إحداهما أنقص من الأخرى [١] و نطبق فيتناهى، قلنا: التطبيق إنما يفرض في أمور محصله مرتبة ترتيبا عقليا أو وضعيا، أما المعدومات فلا يصح فرض التطبيق فيها، سلمنا صحة الدلائل على استحالة وجود الحركة في الأزل لكن معنا ما يعارضه، و هو أن الحركة لو كانت ممتنعة في الأزل لكان امتناعها إما أن يكون لذاتها فكان يجب أن لا يوجد هذا خلف، و إما أن يكون لغيرها فإن كان واجب الوجود استحال وجودها أيضا، و ان كان ممكن الوجود انتهى الى واجب الوجود او تسلسل و هو محال سلمنا انها ليست متحركة، فلم لا تكون ساكنة؟
قوله: لو كانت ساكنة لما تحركت لأن القديم لا يجوز عدمه، قلنا: انتم محتاجون الى بيان مقدمة هي أن السكون وجودي حتى يتم هذا الاستدلال، و الأوائل منعوا من وجوده، سلمنا إنه وجودي لكن يجوز أن يكون وجوده مشروطا بشرط عدمي ازلي فإذا زال ذلك العدمي زال، سلمنا لكن لا نسلم جواز عدم السكون.
قوله: الحس و التسليم يدلان عليه، قلنا: الحس لا يدل على الحكم الكلي، فإنه يجوز وجود جسم غير محسوس و هو ساكن، فلا تتم كليتكم المحصورة.
فالجواب [٢]: قوله: وجود المكان ممنوع، قلنا: كل عاقل يحكم بأن كل جسم فإنه يشار إليه إشارة وضعية و تحقيق ماهية المكان سيأتي.
قوله: الجسم في أوّل حدوثه غير متحرك و لا ساكن، قلنا: ذلك لا يضرنا
[١] ب: الاخر.
[٢] هذا الجواب يتعلق بقوله: «فان قيل» قبل ثلاث صفحات تقريبا.