مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٧٩
و اما الثاني، فإن إنكار وجود السطح و الكرة و حركة الكرة عليه مكابرة.
قوله: الملاقاة بخط، قلنا: الكرة دائما ملاقية للسطح فإن كان حال الملاقاة تلاقي بخط كانت الكرة مضلعة و إن كان بنقطة لزم الجوهر. و في هذا نظر.
و أمّا الثالث، فإنا قد دللنا على أن الحال يجب انقسامه لانقسام محله، و قوله:
العرض الساري ينقسم لانقسام محله، قلنا: إن عنيت بالعرض الساري هو الذي يوجد في أجزاء محله أجزائه كان الموضوع و المحمول واحدا، و إن عنيت امرا آخر فبينه، و أما الإضافات و الوحدة فنمنع وجودهما.
و أمّا الأوائل فاستدلوا على إبطال تركب الجسم من الجواهر الأفراد لوجوه [١]:
الأوّل: إن الجوهر الواقع في التركيب [٢] بين جوهرين إن لاقاهما بالأسر لزم التداخل، و إن كان لا بالأسر لزم الانقسام.
الثاني: إن الخط المركب من ثلاثة أجزاء إذا جعلنا فوق طرفيه جزءين ثم حرّكناهما دفعة تلاقيا عند منتصف الثاني فانقسم الكل.
الثالث: أن بطء الحركات ليس لتخلل السكنات، فالجزء منقسم، أمّا الأوّل فلكون السريع الحركة مثل الفرس الشديد العدو يتحرك في اليوم دون حركات الشمس فلو كان بطؤه لتخلل السكون لوجب أن يكون قدر سكونه بقدر فضل حركة الشمس، لكن الفضل أضعاف حركته فكان يظهر سكونه أضعاف حركته و هو محال. و أما بيان الشرطية فإنا لو فرضنا السريع و البطيء ابتدءا بالحركة معا
[١] اضافة الى الوجوه التي ذكرها العلامة هنا على ابطال نظرية الجوهر الفرد، انظر الى عبارات الفلاسفة في المقام فانك تجد وجوها اخرى تجديك في المقام، فمثلا راجع الى: شرح الاشارات ج ٢ ص ١٢، و أيضا شرح حكمة الاشراق للشهرزوري ص ٢١٨، و أيضا الغزالي، مقاصد الفلاسفة ص ١٤٧.
[٢] ج: التركب.