مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٣
البحث التاسع في بقية الكلام في هذا الباب
مسألة: يجب الإقرار بإمامة الاثني عشر عليهم السلام في كل وقت، و الجاحد لواحد منهم غير مؤمن و ان لم يخرج عن الاسلام، و يدل عليه النقل المتواتر عنهم عليهم السلام أن من أنكر واحدا من الأحياء فقد أنكر الأموات [١]، و بالنقل عن الرسول صلى اللّه عليه و آله: «يا علي أنت و الأئمة بعدي من أنكر واحدا منكم [٢] فقد أنكرني [٣]».
مسألة: الأئمة أفضل من الملائكة لأن طاعتهم أشق لوجود المعارض و هو الشهوة و الغضب مع قهره بالقوة العقلية، و لقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ [٤]، و المراد بالآل هاهنا الذرية المعصومون لخروج غيرهم عنه قطعا، و لقوله عليه السلام: «يا علي أنا منك و أنت مني [٥]»، و محمد عليه السلام أفضل من الملائكة فعلي عليه السلام كذلك.
و لأنا قد بينا في قوله تعالى وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ أن المراد به [٦] المساوي لرسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و هو علي عليه السلام، و المساوي للأفضل يكون أفضل قطعا.
[١] الكراجكي، كنز الفوائد ص ١٥١، و انظر: بحار الانوار ج ٢٣ ص ٩٥ فبعد.
[٢] ب: منهم.
[٣] الشيخ الصدوق، كمال الدين ص ٢٣٠.
[٤] آل عمران: ٣٣.
[٥] احقاق الحق ج ٥ ص ٥٣.
[٦] ب: كلمة «به» ساقطة.