مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٣
حقيقة فيه و إلا كان مجازا و الأصل عدمه، و إذا كان حقيقة فيه وجب أن لا يكون حقيقة في غيره و إلا لزم الاشتراك و هو خلاف الأصل.
الثالثة: أن المراد بهذه الآية هو علي عليه السلام، فنقول: لا شك أن المراد بهذه الآية ليس كل المؤمنين لوجهين:
الأول: أنه تعالى وصف الأولى بوصف غير حاصل لكل المؤمنين، فلا يكون الجميع مرادا.
الثاني: أنه يلزم أن يكون الحاكم و المحكوم عليه واحدا و ذلك باطل، و اذا كان المراد بها البعض فهو علي عليه السلام.
أما أولا، فلأن الناس قائلان: منهم من جعلها عامة، و منهم من قصرها على علي عليه السلام، فلو قصرناها على غيره كان ذلك خرقا للإجماع.
و أما ثانيا، فلأن المفسرين اتفقوا على قصرها عليه عليه السلام.
و أما ثالثا، فلأن الأمة اتفقت على أن المراد هو علي عليه السلام، و اختلفوا فمنهم من قال: أنه كل المراد، و منهم من قال، أنه بعض المراد، فإذا أبطلنا العمومية كان الإجماع دالا على إرادته منها دون غيره.
فإن قيل: لا نسلم أن لفظة إنما يفيد الاختصاص و يدل عليه صحة التأكيد، فيقال: إنما جاء زيد وحده و لو كان يفيد الاختصاص لكان ذلك تكريرا، و لأنه يقال: إنما الناس العلماء و لا يفيد الاختصاص و المجاز و الاشتراك على خلاف الأصل، قال: أبو الحسين البصري: لفظة إن يفيد الإثبات لا النفي و لفظة ما جعلت للتاكيد فليس لها دلالة على الحصر.
سلمنا ذلك لكن لا نسلم أن لفظة «الولي» موضوعة للأول.
سلمنا لكن لم لا يجوز أن يكون المراد بها هاهنا الناصر؟ لكن لا نسلم انحصارها في علي عليه السلام، و كيف يقال ذلك و لفظة «الذين» لفظة جمع.