مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٨
محبة اللّه تعالى هو إرادة الثواب الزائد له، و ذلك لا يستحق إلا بالعمل، فيكون عمل علي عليه السلام أكمل من عمل غيره، فيكون أفضل.
الثالث: المؤاخاة لرسول اللّه صلى اللّه عليه و آله دالة على فضله على باقي الصحابة [١].
الرابع: روي عن النبي صلى اللّه عليه و آله أنه قال: «من أراد أن ينظر الى آدم في علمه و الى يوشع في تقواه و الى ابراهيم في حلمه و الى عيسى في عبادته فلينظر الى علي بن أبي طالب [٢]»، و هذا دال على مساواته للأنبياء المذكورين، و قد كانوا هؤلاء أفضل الناس فالمساوي لهم كذلك.
الخامس: روي عن ابن مسعود أنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله:
«علي خير البشر فمن أبي فقد كفر [٣]».
السادس: روت عائشة أنها قالت: كنت عند رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فأقبل علي عليه السلام فقال رسول اللّه: «هذا سيد العرب» فقلت: يا رسول اللّه الست سيّد العرب؟ فقال: «أنا سيد العالمين و هذا سيد العرب [٤]».
السابع: ما روي عنه صلى اللّه عليه و آله أنه قال لفاطمة عليها السلام «إن اللّه اطلع على اهل الارض اطلاعة فاختار منهم أباك فجعله نبيا ثم اطلع اطلاعة ثانية فاختار منهم بعلك [٥]».
[١] حديث مؤاخاة رسول اللّه (ص) لعلي عليه السلام حديث معروف بلغ حد التواتر انظر:
الترمذي، السنن ج ٢ ص ٢٩٩، و ابن ماجه، السنن ص ١٢، و الهندي، كنز العمال ج ٦ ص ١٥٣، و المحب الطبري، الرياض النظرة ج ٢ ص ١٦٨، و ابن بطريق، العمدة ص ١٦٦.
[٢] نقل الحديث جمع من علماء السنة في كتبهم جاء ذكرهم في: احقاق الحق ج ٤ ص ٣٩٤ فبعد.
[٣] الخوارزمي، المناقب ص ٦٦ و ابن طاوس، الطرائف ص ٨٨.
[٤] انظر: احقاق الحق ج ٤ ص ٤١ و ٣٤٨.
[٥] انظر: احقاق الحق ج ٧ ص ٣٧٥.