مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٣
[البحث] الأول
النبي هو الإنسان المخبر عن اللّه تعالى بغير واسطة أحد من البشر، فلا يصدق هذا الحد على الملك و لا على المخبر عن غير اللّه و لا على العالم.
و المعجز أمر [١] خارق للعادة مقرون بالتحدي مع عدم المعارضة، فالأمر قد يكون فعلا للخارق و قد يكون منعا عن المعتاد، و كلا قسميه يصدق عليه المعجز، و الخرق للعادة لا بد منه ليقع التميز به بين النّبي و المدعي، و الاقتران بالتحدي ذكر ليخرج عنه الكاذب المدعي معجزة غيره و ليتميّز عن الإرهاص [٢] و الكرامات، و عدم المعارضة قيد لا بد منه ليخرج عنه السحر و الشعبذة.
و التحدي المماراة و المنازعة، يقال: تحدّيت فلانا اي [٣] ماريته و نازعته في الغلبة.
و الإرهاص احداث معجز يدل على بعثة نبيّ قبل بعثته كأنه تمهيد لقاعدته.
[١] ب: هوامر.
[٢] الارهاص في اللغة: الاثبات .... و اصله من الرهص و هو تاسيس البنيان (لسان العرب ج ٧ ص ٤٤)، و في اصطلاح المتكلمين ما سيذكره المصنف في المتن.
[٣] ب: اذا.