مناهج اليقين في أصول الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٣
البحث الحادي عشر في أنه تعالى يستحيل أن يكون مرئيا
من علم شيئا ثم رآه تجددت له حالة لم يكن حالة العلم، و هل هي نفس تأثر الحاسة أو أمر زائد عليه؟ قد مضى البحث فيه، و على كلا التقديرين لا بدّ في حصول تلك الحالة من المقابلة و هي لا يعقل الا في المتحيزات، و هذا أمر ضروري قد اتفق عليه جميع العقلاء، و نازع فيه الاشاعرة كافة و زعموا أنه تعالى مرئي [١] مع أنه ليس في جهة، فإن عنوا بالرؤية العلم فقد مضى البحث في أنه هل تعلم حقيقته أم لا؟ و إن عنوا بها الأمر الحاصل عند المقابلة فهو منتف في حقه، و إن عنوا بها شيئا ثالثا فهو غير معقول.
[١] و قد اصر ابو الحسن الاشعري على ذلك في كتبه تبعا للصفاتية و اهل الحديث و اقام عليه حججا نقلية في كتابه الابانة عن اصول الديانة ص ٣١ و حججا عقلية في كتابه اللمع في الرد على أهل الزيغ و البدع ص ٦١ كما هو دأبه في الكتابين، و سيذكر المصنف في المتن ادلة مثبتي الرؤية مع اجوبتها.
انظر عن هذا البحث بالتفصيل الكتب التالية:
من المعتزلة: القاضي عبد الجبار، المغني في ابواب التوحيد و العدل ج ٤ ص ٣٣ فبعد، و نفس الرجل، شرح الاصول الخمسة ص ٢٣٢ فبعد، و ابو الحسين الخياط، الانتصار ص ١٦٠ و مواضع اخرى.
و من الاشاعرة: اضافة الى الكتابين للاشعري مضى ذكرهما، القاضي ابو بكر الباقلاني، الانصاف ص ٣٧، و ابو حامد الغزالي، قواعد العقائد ص ١٦٩، و التفتازاني، شرح العقائد النسفية ص ٥١، و الجويني، لمع الادلة ص ١٠١، و الجرجاني، شرح المواقف ج ٨ ص ١١٥.
و من الشيعة: السيد المرتضى، الملخص (المخطوطة الفريدة المتعلقة بمكتبة المجلس في طهران) ورقة ٥٩، و نفس الرجل، شرح جمل العلم و العلم ص ٧٦، و العلامة الحلي، الرسالة السعدية ص ٣٧، و ابن ميثم البحراني، قواعد المرام ص ٧٦.