ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٣١ - الباب التاسع و الأربعون العتاب، و التثريب، و الشكوى، و البث، و الاستعطاف، و ما أشبه ذلك
٩-إياس بن معاوية: خرجت في سفر و معي رجل من الأعراب، فلما كان ببعض المنازل لقيه ابن عم له فتعانقا و تعاتبا، و إلى جانبهما شيخ من الحي يفن [١] ، فقال لهما: أنعما عيشا، إن المعاتبة تبعث التجني و التجني يبعث المخاصمة، و المخاصمة تبعث العداوة، و لا خير في شيء ثمرته العداوة.
١٠-[شاعر]:
فدع ذكر العتاب فربّ شر # طويل هاج أوّله العتاب
١١-قال رجل لصديق يعاتبه: ما أشكوك إلا إليك، و لا استبطئك إلا لك، و لا أستريدك إلا بك.
و قال له: أنا منتظر واحدة من اثنتين عتبى [٢] تكون منك، أو عقبى [٣] تغني عنك. و قال له: قد حميت جانب الأمل فيك، و قطعت أسباب الرجاء منك. و قد أسلمني اليأس منك إلى العزاء عنك فإن نزعت من الآن فصفح لا تثريب [٤] فيه، و إن تماديت فهجر لا وصل بعده.
١٢-أوس بن حارثة [٥] لابنه: العتاب قبل العقاب.
١٣-ابن أبي فنن [٦] .
إذا كنت تغضب في غير ذنب # و تعتب من غير جرم عليّا
[١] الشيخ اليفن: المسنّ الفاني، و قيل: الصغير و هو من الأضداد.
[٢] العتبى: الرضا.
[٣] العقبى: البدل.
[٤] التثريب: اللوم.
[٥] أوس بن حارثة: من رؤساء طيء في الجاهلية. تنسب إليه كلمات سائرة. كان معاصرا لحاتم الطائي.
راجع ترجمته في الشعر و الشعراء ٩٧ و الحيوان ٥: ٢٩٣.
[٦] ابن أبي فنن: هو أحمد بن أبي فنن. تقدمت ترجمته.