ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٣٢ - الباب التاسع و الأربعون العتاب، و التثريب، و الشكوى، و البث، و الاستعطاف، و ما أشبه ذلك
طلبت رضاك فان عزني # عددتك ميتا و إن كنت حيا
١٤-سأل سفيان بن الأبرد الكلبي [١] هندا بنت أسماء بن خارجة امرأة الحجاج أن تكلمه في شأنه فمطلته [٢] فقال:
أعاتب هندا و السفاه عتابها # و ما ذا أرجّي من معاتبتي هندا
اغيب فتنسى حاجتي و تصوغ لي # حديثا إذا ما جئتها يقطر الشهدا
١٥-قال مدني لأبي مروان القاضي [٣] ، أيها القاضي إلى متى استمطرك غيث الجميل، و استطلعك شمس الإحسان، و أنت تخوف برعد المطل. و تؤنس ببرق التسويف.
١٦-كاتب: أنت فتى المجد، و معدن الحرية، و وطن الأدب، و من كانت هذه صفاته فالخروج عن مودته جهل، فضلا عن الدخول في عداوته. و أنا أنت أخوا مودة، و رحم المودة أمسّ من رحم القرابة، فكيف رشت [٤] سهامك؟أم كيف امتحنت بعداوتك؟و لكنه كما قال:
بلى قد تهب الريح من غير وجهها # و يقدح في العود الصحيح القوادح
١٧-أبو الزبرقان الكاتب [٥] :
صحبتك إذ أنت لا تصحب # و إذ أنت لا غيرك الموكب
و إذا أنت تكثر ذم الزمان # و نفسك نفسك تستحجب
[١] سفيان بن أبرد الكلبي: هو الذي قضى على شبيب بن يزيد الخارجي و قطري بن الفجاءة بأمر من الحجاج. كان قائدا من قواد الأمويين من أهل الشام و كان له أثر كبير في تثبيت سلطان بني أمية في الشام و العراق. راجع الطبري و ابن الأثير حوادث سنة ٦٥ و ٦٨ و ٧٧.
[٢] المطل: التسويف.
[٣] أبو مروان القاضي: لم نقف له على ترجمة.
[٤] راش السهم: الزق عليه الريش.
[٥] أبو الزبرقان الكاتب: لم نقف له على ترجمة.