ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٨٥ - الباب الثالث و الأربعون الطلب و الاستجداء و الهز، و رفع الحوائج، و قضائها و ذكر الرد و الإلحاح، و نحو ذلك
١٠٠-طلب رجل إلى رئيس كتاب عناية [١] فضن به، فقال: إن اللّه أمر بإيتاء الزكاة، و من زكاة الجاه الكتب. فكتب له و اعتذر إليه.
١٠١-و قال أبو أحمد بن أبي بكر الكاتب [٢] لأبي الفضل البلعمي [٣] :
يا أبا الفضل لك الفضل المنين # و بما نلت به أنت قمين [٤]
ليس تخلو من زكاة نعمة # و زكاة الجاه رفد المستعين
١٠٢-في وصف شحاذ: لزوم الدبق حتى يأخذ، ثم ينسل انسلال الزئبق.
١٠٣-الكريم إذا سئل ارتاح، و اللئيم إذا سئل إرتاع.
١٠٤-في نوابغ الكلم: الشحيح إذا أربى [٥] زاده ربي، و إذا لقي بالسؤال لقي [٦] .
١٠٥-[شاعر]:
وكلت مجدك باقتضائك حاجتي # و كفى به متقاضيا و وكيلا
[١] كتاب عناية: أراد كتاب توصية و اهتمام لمن يكتب إليه.
[٢] ابن أبي بكر الكاتب: كان أبوه كاتب الأمير إسماعيل بن أحمد الساماني و وزير الأمير أحمد بن إسماعيل. كان أبو أحمد شاعرا أقام ببغداد فترة ثم رجع إلى وطنه و عاش في بخارى فاتّخذ الندماء و عقد مجالس الأنس و تقلّد أعمال هراة و غيرها من البلدان و كان يطمح إلى تولي الوزارة ففرّق ماله و قاسى من ضيق المعاش فشرب السمّ و مات.
[٣] أبو الفضل البلعمي: هو محمد بن عبيد اللّه بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عيسى بن معبد التميمي البلعمي، من الأدباء البلغاء من أهل بخارى. كان وزير الأمير إسماعيل بن أحمد الساماني أمير خراسان و ما وراء النهر. توفي سنة ٣٣٩ هـ.
راجع ترجمته في شذرات الذهب ٢: ٣٢٤ و دائرة المعارف الإسلامية ٤: ٨٦.
[٤] قمين: حريّ، جدير.
[٥] أربى الزاد: كثر. و ربي: أصابه الرّبو (داء يتواتر معه النفس و يسمّى البهر) .
[٦] لقي: أصابته اللقوة (داء يكون في الوجه يعوجّ منه الشدق) .