ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٨٦ - الباب الثالث و الأربعون الطلب و الاستجداء و الهز، و رفع الحوائج، و قضائها و ذكر الرد و الإلحاح، و نحو ذلك
١٠٦-آخر:
و أبثثته حالي و أنكبت معرضا # ليفعل صوب المزن ما هو فاعله [١]
١٠٧-من كنت بحره لم يخثر الدر إلا ثمينا، و كان له الإقبال بما شاء ضمينا.
١٠٨-قيل لأعرابي: ما السقم الذي لا يبرأ، و الجرح الذي لا يندمل؟قال: حاجة الكريم إلى اللئيم.
١٠٩-أعرابي: تكون له الحاجة فيغضب قبل أن يطلبها، و تطلب إليه فيغضب قبل أن يفهمها.
١١٠-سأل أعرابي في جامع البصرة فقال: رحم اللّه من تصدق من فضل، أو آسى من كفاف، أو آثر من قوت. فقال يونس النحوي [٢] : ما ترك منكم أحدا إلا سأله.
١١١-أبو محلم السعدي [٣] :
إذا ما نبا دهر بمالك فانتجع # قديم الغنى في الناس إنك حامده
و لا تطلبنّ الخير ممن أفاده # حديثا و من لم يورث المجد والده
١١٢-علي رضي اللّه عنه: استغن عمن شئت فأنت نظيره، و احتج إلى من شئت فأنت أسيره، و امنن على من شئت فأنت أميره.
[١] الصوب: المطر. و المزن: السحاب المشبع بالمطر.
[٢] يونس النحوي: هو يونس بن حبيب الضبي النحوي. تقدمت ترجمته.
[٣] أبو محلم السعدي: هو محمد بن هشام بن عوف التميمي. كان إماما في اللغة و أعلم الناس بالشعر و أيام العرب. روى عنه جماعة من الأدباء و كان سريع الحفظ، له أخبار مع الواثق العباسي و المنتصر، و كان يهاجي أحمد بن إبراهيم الكاتب و أباه له كتاب الأنواء و كتاب الخيل. مات سنة ٢٤٥ هـ.
راجع ترجمته في معجم الشعراء ٤٢٨ و لسان الميزان ٥: ٤١٤ و بغية الوعاة ١١٠.