المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٩ - فی معنی الفطرة و ما يناسب لها
علِی من أسلم قبل هلال شوّال.[١]
و أورد عليه الميلاني رحمه الله : بأنّ الواجبات لا تختصّ بالمسلمين، فهي واجبة علِی الکافر حين هلال شوّال. نعم، تسقط عنه لو أسلم بعد الهلال. فإضافة الزکاة إلي الفطرة بمعني الإسلام لمکان أنّها من شعائر الإسلام و أرکانه.[٢]
لکن يرد عليه: أنّها لا تختصّ بهذه الزکاة، بل زکاة الأموال أيضاً کذلک، مع أنّها لم تسمّ بذلک.
و اُخري ما هي الأولي عندنا: من جعل المناسبة هنا هو کونها من مختصّات هذا الدين ـ أي: دين محمّد صلِّی الله علِیه و آله و سلّم ـ فيکون المراد من الإسلام معناه الخاصّ المنطبق علِی دين رسول الله محمد صلِّی الله علِیه و آله و سلّم، لا الإسلام بمعناه الوسيع القابل للانطباق علِی ما قبله کما يفهم من قوله تعالي: (مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا)[٣]، و من قوله تعالي: (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا)[٤].
و يؤيد هذا الاحتمال ما ورد في خطبة عيد الفطر عن مولانا أمير المؤمنين علِیه السلام: «أدّوا فطرتکم؛ فإنّها سنّة نبيکم و فريضة واجبة من ربّکم»[٥].
[١] جواهر الکلام ١٥: ٤٨٣.
[٢] محاضرات في فقه الامامية، کتاب الزکاة ٢: ٢٣٦.
[٣] سورة الحجّ (٢٢)، الآية: ٧٨.
[٤] سورة آل عمران (٣)، الآية: ٦٧.
[٥] من لا يحضره الفقيه ١: ٥١٧، باب صلاة العيدين، الحديث ١٤٨٢؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٢٩، کتاب الزکاة، ابواب زکاة الفطرة، الباب ٥، الحديث٧.