المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٣ - دليل القول بعدم جواز التأخير
بل قد روي عن فقه الرضا علِیه السلام ما يناسب ذلک: «إنّي أروي عن أبي العالم في تقديم الزکاة و تأخيرها أربعة أشهر».[١]
مضافاً إلي إمکان استفادة الجواز من بعض ما يدّل علِی کون الجواز بواسطة جهة من الجهات مثل ما في صحيح عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله علِیه السلام أنّه قال في الرجل يخرج زکاته، فيقسّم بعضها، و يبقي بعضٌ يلتمس لها المواضع، فيکون بين أوّله و آخره ثلاثه أشهر. قال: «لاباس».[٢]
و لو کان التأخير غير جائز لما فرّق فيه بين الکلّ و البعض، مع أنّه أجاز في البعض، فلا يبعد القول بجوازه في الکلّ أيضاً.
بل قد يستفاد ذلک من ما دلّ علِی جواز التأخير من علّة و لو بإتيان من يسئله:
کما في موّثقة يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: زکاتي تحلّ علِیّ في شهر: أيصلح لي أن أحبس منها شيئاً؛ مخافة أن يجيئني من يسألني؟ فقال: «إذا حال الحول، فأخرجها من مالک لا تخلطها بشيء، ثمّ أعطها کيف شئت». قال: قلت: فإن أنا کتبتها و أثبتّها يستقيم لي؟ قال: «لا يضرّک».[٣]
[١] الفقه المنسوب الي الامام الرضا علِیه السلام، ص ١٩٧، باب الزکاة؛ مستدرک الوسائل ٧: ١٣٠، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٢٩، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحکام ٤: ٤٥، باب تعجيل الزکاة و تاخيرها، الحديث ٩؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٠٨، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٥٣، الحديث ١.
[٣] الکافي ٣: ٥٢٢، باب أوقات الزکاة، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٠٧، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٥٢، الحديث ٢.