المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦١ - دليل القول بعدم جواز التأخير
بن أبي حمزة البطائني، و کان واقفياً أيضاً[١].
مع إمکان حمله علِی الکراهة، بالنظر إلي وجود أخبار دالّة علِی الجواز. مضافاً إلي أنّها في جهة عدم جواز التأخير في الإخراج بمعني العزل، أي: إخراجه عن ماله، فلا ينافي جواز تأخيرها في الدفع، کما لا يخفي.
و أمّا الجواب عن صحيحة سعد، فأوّلاً: بإمکان أن يکون المراد من الإخراج عن المال هو الإخراج بالعزل، لا الإخراج بمعني الدفع.
و ثانياً:- علِی فرض تسليم المعني الثاني- يمکن حمله علِی رجحان ذلک علِی تقدير الجمع مع سائر الأخبار المجوّزة، مع احتمال کون المراد من «متي حلّت» هو حلول ثلاث أوقات لا کلّ واحد؛ حيث لم يمنع بالصراحة عمّا فرضه السائل، بخلاف ما لو قيل بأنّ ظاهر جملة «متي حلّت» کون المراد حلول کلّ زکاة و الإخراج و لو بالعزل لکلّ واحد.
کما قد يؤيد ذلک ما في حديث البطائني عن أبيه عن أبي جعفر علِیه السلام قال: سألته عن الزکاه تجب علِی في موضع لا يمکنني أن أؤدّيها. قال: «اعزلها».[٢] الحديث.
حيث قد أمر فيما لا يقدر علِی الإعطاء بالعزل، ففي صورة الإعطاء يکون بطريقٍ أُولي.
و قد بلغ الکلام هنا إلي بيان الجواب عن حديث عمر بن يزيد: و
[١] راجع: رجال النجاشي، ص ٢٤٩ـ٢٥٠، الرقم ٦٥٦؛ الفهرست للطوسي، ص ٢٨٣، الرقم ٤١٩.
[٢] الکافي ٤: ٦٠ـ٦١، باب النوادر من ابواب الصدقة، الحديث ٢؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٠٧، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٥٢، الحديث ٣.