المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٣ - حکم اعطاء الزکاة للمملوک
في المعتبر[١]، بل قد يظهر عن بعض کلمات الشيخ رحمه الله [٢] في بعض فروضه.
و لکنّ التحقيق أن يقال: و الذي لا ينبغي أن ينکر کونه من أفراد واجب النفقة و داخلاً تحت هذا العنوان فلا يجوز لمولاه إعطاء زکاته إليه بالعلّة الموجودة في غيره من ساير الأفراد المتصفة بهذا الوصف، و لازم ذلک أنّه لو لم نقل بعدم قابليته للملک مع ذلک لا يجوز الإعطاء في الإنفاق الواجب، کما أنّ لازم ذلک أنّه لو فرض کونه فقيراً حتّي مع إعطاء المولي مع ذلک لا يجوز له إعطاء زکاته بملاک کونه واجبي النفقة؛ لأنّ العلّة حاکمة في حقّه، و لکن هذا لا يوجب عدم إمکان وجود جهات اُخري من الاُمور المانعة عن إعطاء الزکاة إليه، مثل کونه رقّاً أو غنياً إذا بذله المولي مع يساره، مع أنّ بعض أقسام الإعطاء ربما لا يمنعه بعض الجهات دون بعض اُخري، مثل عدم قابليته للتملّک؛ حيث إنّ ذلک إنّما يمنع فيما إذا اُريد في إعطاء الزکاة تمليکهم إياها، و أمّا إذا اُريد صرف الزکاة في حقّهم کإطعامه بالطعام من دون تملّکة في ذلک فلا مانع فيه من هذه الحيثيّة و إن کان ممنوعاً من جهة اُخري و هو کونه واجبي النفقة، کما أنّه قد لا يمنع هذه الحيثيّة ـ أي: کونه من واجبي النفقة ـ علِی بعض التقادير، مع کون عدم قابليته للملکية حيثيّة مانعة مثل ما لو أراد الأجنبي أن يعطي زکاته إليه لا بصورة المصرف، بل بنحو التمليک؛ حيث إنّه ليس ممنوعيته من جهة کونه واجبي النفقة للمنفق و لکنّه ممنوع لأجل رقيته.
[١] المعتبر ٢: ٥٦٨.
[٢] کتاب الزکاة للشيخ الانصاري ص ٣٤٠.