المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٦ - وقت وجوب زکاة الفطرة
حيث بين فضيلة الإخراج قبل الصلاة.
و لا يقدح اشتماله علي التوسعة في الإخراج حتّي قبل الهلال لمن أدرک شهر رمضان، فيجوز الإخراج من أوّله إلي آخره؛ حيث يمکن القول به، کما عليه بعض[١]. فکما أنّ وقت الوجوب عبارة عن الهلال فکذا يکون وقت وجوب الإخراج ذلک الوقت، لکنّه موسّع إلي ما بعد الصلاة إلي الزوال.
فاحتمال التفکيک بين الإخراج و الوجوب أو جعلها في وقت واحد کقبل طلوع الفجر ممّا لا يمکن المساعدة عليه.
فقد ظهر ممّا ذکرنا في المسألة الاُولي: أنّ وقت الوجوب عبارة عن الهلال، لا قبل طلوع الفجر، و لا من أوّل يوم شهر رمضان إلي يوم العيد، کما يظهر اختيار هذا القول من ابني بابويه رحمه الله [٢]، و الشيخ رحمه الله في المبسوط[٣] و الخلاف[٤] و النهاية[٥]؛ حيث أجاز إخراجها من أوّل شهر رمضان إلي آخره؛ و لا يکون تجويزه ذلک إلّا باعتبار قبوله کونها في وقتها؛ لأنّ احتمال غير ذلک بعيد.
[١] راجع: جواهر الکلام ١٥: ٥٢٨.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٢: ١٨٢، باب الفطرة، ذيل الحديث ٢٠٨١؛ المقنع، ص ٢١٢؛ راجع: مختلف الشيعة ٣: ٢٩٥.
[٣] المبسوط ١: ٢٤٢.
[٤] الخلاف ٢: ١٥٥.
[٥] النهاية، ص ١٩١.