المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٣ - لزوم اخراج ما کان متعارفاً عند الناس فی الزکاة
و قد عدّها الآملي رحمه الله [١] إلي ستّة:
أحدها: ما نسب إلي المشهور بين المتأخّرين من کون الضابط ما کان قوتاً غالباً کالسبعة المذکورة و نحوها بما يکون کذلک، و قد عرفت دعوي الاتّفاق عليه عن المنتهي[٢]، و نسبه في الدروس[٣] إلي ظاهر الأکثر، و عن المُعتبر[٤] أنّه مذهب علمائنا.
ثانيها: قول الصدوقين[٥] و العمّاني[٦] من الاقتصار علِی الغلّات الأربع مثل الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب؛ تمسّکاً بصحيحة الحلبي عن الصادق علِیه السلام قال: «صدقة الفطرة علِی کلّ رأس من أهلک الصغير و الکبير و الحرّ و المملوک و الغني و الفقير: عن کلّ انسان نصف صاع من حنطة أو شعير أو صاع من تمر أو زبيب لفقراء المسلمين»[٧]؛ حيث کان محمولاً علِی التقية باشتماله علِی ما هو مخالف للأصحاب، و هو نصف الصاع؛ إذ کان ذلک حکم عثمان و معاوية. مضافاً إلي معارضته بحديث آخر عن الحلبي بسند صحيح عن الصادق علِیه السلام قال: سألت أبا عبدالله علِیه السلام عن صدقة الفطرة فقال: «علِی کلّ من يعول الرجل علِی
[١] مصباح الهدي ١٠: ٥١٦ ـ ٥١٩.
[٢] منتهي المطلب ٨: ٤٥٥.
[٣] الدروس الشرعية ١: ٢٥١.
[٤] المعتبر ٢: ٦٠٥.
[٥] راجع: المقنع للصدوق، ص ٢١٠ ـ ٢١١؛ الهداية للصدوق، ص ٢٠٣. لم نعثر علِی کتاب علي بن بابويه القمي لکن حکاه عنه في مختلف الشيعة ٣: ٢٨١.
[٦] أي: إبن ابي عقيل. لم نعثر علِی کتابه لکن حکاه عنه في مختلف الشيعة ٣: ٢٨١.
[٧] تهذيب الأحکام ٤: ٧٥، باب زکاة الفطرة، الحديث ١٨؛ صدرها في وسائل الشيعة ٩: ٣٣٠، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٥، الحديث ١٠؛ و ذيلها في ص ٣٣٦، الباب ٦، الحديث ١١.