المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٣ - حکم المملوک الغائب
لأنّ ملاک الوجوب فيه هو اليسر لکليهما لتصدق العيلولة للإنسان الکامل، فبإعسار أحدهما يسقط الوجوب عن کليهما. و الإلتزام به أيضاً مشکل. و هذا أيضاً إشکال آخر علِی ضعف ذلک القول هذا کلّه إذا کانت العيلولة لکلّ واحد منهما.
و أمّا إذا کانت لأحدهما: فهو علِی قسمين: تارة: تکون بنحو التبرّع للإنفاق علِی العبد بشخصه حتّي سهم أخيه، و اُخري: بنحو المهاياة، أي: يتناوبان في خدمته لهما بحسب الأيام أو الأسابيع أو الشهور.
ففي صورة التبرّع: لا إشکال في کون الفطرة علِی المعيل لو کان موسراً، أو ساقطاً عن کلّ واحد منهما لو کان معسراً علِی المختار؛ لأنّ السقوط عن سهم مولاه لعدم الإعالة، و عن الآخر بالإعسار، فلا وجه للقول بوجوب الفطرة علِی الآخر إلّا علِی القول باعتبار الملکية في وجوب الفطرة، و قد عرفت ضعفه.
و أمّا في المهاياة: فقال في العروة: «و لا فرق في کونها عليهما مع العيلولة لهما بين صورة المهاياة و غيرها و إن کان حصول وقت الوجوب في نوبة أحدهما؛ فإنّ المناط العيلولة المشترکه بينهما بالفرض»[١].
و ما ذکره السيد رحمه الله متين فيما أمکن فرض العيلولة لکلّ منهما بأن تکون نفقته موزّعة عليهما و إن کانت خدمته بصورة المهاياة، و إلّا فبحسب الغالب تکون العيلولة لخصوص من کان في نوبته.
و بناء علِی ذلک لا يتوجّه إليه إشکال الميلاني رحمه الله بقوله: «و اختصاص
[١] العروة الوثقي (المحشي) ٤: ٢١٤، مسالة ١٠.