المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٦ - فی اعتبار النية فی الفطرة و عدم صحتها عن الکافر
قال المحقّق قدّس سرّه:
و النية معتبرة في أدائها، فلا يصحّ إخراجها من الکافر و إن وجبت عليه و لو أسلم سقطت عنه.[١]
أمّا وجوب النية: فلأنّ الزکاة من العبادات بالإجماع، و لابدّ فيها من النية و قد مضي تحقيقه في باب زکاة الأموال.
و أمّا عدم صحّتها من الکافر: فلاشتراط الإسلام في صحّتها، بل الإيمان، کما قد عرفت سابقاً. فمع الکفر لا تصحّ الزکاة قطعاً، لکنّه مکلّف بها، لعموم الخطاب و إمکان تحصيله بالإسلام و تحصيل شرطه.
و ما حکي[٢] عن الشافعي و أبي حنيفة من عدم وجوبها عليه؛ لأنّ الفطرة طهرة (نقاء) و الکافر ليس من أهل الطهر.
مردود بأنّه و إن لم يکن کذلک بالفعل، لکنّه يقدر علِی تحصيله بأن يدخل في الإسلام، و تکون الفطرة طهرة له.
و أمّا حکم سقوطها مع قبوله الإسلام: فلأنّها کالزّکاة المالية و الصلاة و
[١] شرائع الاسلام ١: ١٥٩.
[٢] راجع: منتهي المطلب ٨: ٤٢٩.