المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٥ - المراد من الفقير الذی لا يجب عليه الفطرة
و من ذلک ظهر عدم تمامية ما ذکره الميلاني رحمه الله [١]: من أنّ الملاک هو قوت السنة لا مطلق المؤن.
فالقول الخامس يکون أقوي و إن کان القول السابق ـ و هو القول المشهور ـ أوفق بالاحتياط.
و من هنا يظهر وجه القول السادس؛ لأنّ دليله بالنسبة إلي القوت الموجود بالفعل هو ما عرفت، و بالنسبة إلي ما بالقوّة أنّه بما يخرجه الي الفطرة يصير بلا قوت لنفسه و عياله إلاّ أن يستدين و أصل البرائة يدفع وجوب الاستدانة.
و لکنّه غير وجيه؛ لأنّ من له ذاک الاعتبار يقال له في العرف: أنّه غني. فالاستدانة لمثله ممّا لا يوجب خروجه عن عنوان الغني، فيجب عليه؛ لدلالة الإطلاقات، و هو مانع عن إجراء الأصل، کما لا يخفي.
فالأقوي عندنا هو لزوم وجود مقدار الفطرة لنفسه و عياله زائداً عن مالکية قوت السنة و إن کان الأحوط مراعاة وجود أصل القوت في وجوب الفطرة. والله العالم.
[١] محاضرات في فقه الامامية، کتاب الزکاة ٢: ٢٥٣.