المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٧ - عدم وجوب زکاة الفطرة علی الفقير
و مع کثرة هذه الروايات و قوة اعتبارها سنداً و دلالة لا يمکن رفع اليد عنها بسبب بعض ما يوهم المعارضه، مع إمکان التأويل أو الجمع بالإطلاق و التقييد و العامّ و الخاصّ، مثل:
حديث الحلبي عن الصادق علِیه السلام قال: «صدقة الفطرة علِی کلّ رأس من أهلک الصغير و الکبير، و الحرّ و المملوک، و الغني و الفقير»[١] الحديث.
مع ما عرفت الجواب عن مثله بکون المراد منه هو الوجوب و لو علِی حسب العيلولة، لا مستقلاًّ کما هو المتصوّر في المقام، کما قد صرّح فيه «من أهلک».
و حديث زرارة قال قلت: الفقير الذي يتصدّق عليه، هل عليه صدقة الفطرة؟ فقال: «نعم، يعطي ممّا يتصدّق به عليه»[٢].
فإنّه يمکن أن يحمل علِی مَن قَبِل الصدقة بمقدار يزيد عن قوت سنته أزيد من صاع، أو علِی الاستحباب و لو بصورة الدورة في أهله و يخرجه من نفر الآخر، کما ورد في حديث إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: الرجل لا يکون عنده شيء من الفطرة إلاّ ما يؤدّي عن نفسه وحدها، أيعطيه غريباً (عنها) أو يأکل هو و عياله؟ قال: «يعطي بعض عياله، ثمّ يعطي الآخر عن نفسه يتردّدونها فيکون عنهم جميعاً فطرة واحدة»[٣].
[١] تهذيب الأحکام ٤: ٧٥، باب زکاة الفطرة، الحديث ١٨؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٢٤، کتاب الزکاة، ابواب زکاة الفطرة، الباب ٣، الحديث ١.
[٢] الکافي ٤: ١٧٢، باب الفطرة، الحديث ١١؛ تهذيب الاحکام ٤: ٧٤، باب زکاة الفطرة، الحديث ١٦؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٢٤، کتاب الزکاة، ابواب زکاة الفطرة، الباب ٣، الحديث ٢.
[٣] الکافي ٤: ١٧٢، باب الفطرة، الحديث ١٠؛ من لا يحضره الفقيه ٢: ١٧٧، باب الفطرة، الحديث ٢٠٦٦؛ تهذيب الاحکام ٤: ٧٤، باب زکاة الفطرة، الحديث ١٧؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٢٥، کتاب الزکاة، ابواب زکاة الفطرة، الباب ٣، الحديث ٣.