المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٥ - عدم وجوب زکاة الفطرة علی الفقير
قال المحقّق قدّس سرّه:
الثالث: الغني، فلا تجب علِی الفقير.[١]
و الدليل عليه ـ مضافاً إلي أصل البرائة في غيره عند عروض الشکّ ـ قيام الاجماع منقولاً و محصّلاً؛ اذ لا خلاف ينقل إلّا عن ابن الجنيد[٢]، فأوجب علِی من فضل علِی مؤنته و مؤونة عياله ليومه و ليلته صاع.
فما حکي في الخلاف[٣] عن کثير غير متحقّق، کما في الجواهر[٤] و غيره، مع إمکان حمل کلام الإسکافي علِی المکتسب الذي يزيد في کسب يومه في کلّ يوم مؤنته و مؤنة عياله. و تعيين مقدار الصاع لعلّه مبني علِی کون ملاک الوجوب في الغني أو المکتسب هو وجود زيادة صاع عن قوت سنته في ما يکتسب قوت کلّ يوم.
و کيف کان، فلا يخلو کلامه عن ضعف لو لم نجد له توجيهاً و محملاً.
و الوجه فيه: ورود نصوص مستفيضة معتبرة دالّة علِی ذلک، مثل: ما
[١] شرائع الاسلام ١: ١٥٨.
[٢] حکاه عنه في منتهي المطلب ٨: ٤٢٥ـ٤٢٦.
[٣] الخلاف ٢: ١٤٦ـ١٤٧، مسالة ١٨٣.
[٤] جواهر الکلام ١٥: ٤٨٨.