المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٦ - احکام مال الغائب و اخراج الزکاة عنه
و فيه: قد عرفت صحّة نية الوکيل عن الموکّل، کما عرفت أنّ النية عبارة عن القصد بداعي القربة، فإذا حصل حين الإعطاء إلي الساعي إلي زمان التسليم، يکفي و إن کان الساعي وکيلاً في الإيصال فالنية هنا کالنية في ما سبق للوصول إلي المستحقّ، کما أنّه لو کان نائباً عنه فنيته کنية المالک. نعم، لو لم ينو ربّ المال لا حال الإعطاء و لا حال تسليم الساعي إلي المستحقّ، فلا يکفي فقول المصنّف بالإجزاء قوي جداً.
إلي هنا تمّ بحث زکاة الأموال في إحدي و عشرين من شهر شعبان من سنة ١٤١٣ق. الموافق ل ٢٤/١١/١٣٧١ش. و ختامه مسک و في ذلک فليتنافس المتنافسون.
في زکاة الفطرة
قال المحقّق قدّس سرّه:
القسم الثاني:
في زکاة الفطرة و أرکانها أربعة:
الأوّل: فيمن تجب عليه:[١]
الفطرة: فعلة، من الفطر، و أصله الشّقّ، فکأنه شقّ العدم بالإيجاد و الخلق، و هو المأخوذ من «فطر الناس»، و منه: قوله تعالي: (فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)[٢].[٣]
و مناسبة ذلک:
إمّا لأجل شقّ البدن عن الآفات و العاهات و البليات، و حفظه عن الموت و سوء الحوادث، الموجب لرشد البدن و إنمائه.
کما يؤيد ذلک المعني: ما رواه المعتّب، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «اذهب فأعط عن عيالنا الفطرة و عن الرقيق و اجمعهم، و لا تدع منهم
[١] شرائع الاسلام ١: ١٥٨.
[٢] سورة الفاطر (٣٥)، الآية: ١.
[٣] راجع: المفردات للراغب، ص ٦٤٠ «ف ط ر».