المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٠ - حکم جواز تقديم الزکاة قبل وقت الوجوب و عدمه
هذا إن اُريد من الزکاة هو المعهودة، لا مطلق ما يزکّي المال حتّي يشمل الخمس، أو اُريد خصوصه بقرينة لفظ الفائدة.
و ما رواه بإسناده الصحيح عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: الرجل يکون عنده المال أ يزکّيه إذا مضي نصف السنة؟ فقال: «لا، و لکن حتّي يحول عليه الحول و يحلّ عليه، إنّه ليس لأحد أن يصلّي صلاة إلّا لوقتها، و کذلک الزکاة، و لا يصوم أحد شهر رمضان إلّا في شهره إلّا قضاءً، و کلّ فريضة إنّما تؤدّي إذا حلّت».[١]
و ما رواه بإسناده الصحيح عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر علِیه السلام: أيزکّي الرجل ماله إذا مضي ثلث السنة؟ قال: «لا، أيصلّي الأُولي قبل الزوال؟!».[٢]
بل قد يستفاد المنع من صحيح الأحول عن أبي عبدالله علِیه السلام: في رجل عجّل زکاة ماله ثمّ أيسر المعطي قبل رأس السنة. قال: «يعيد المعطي الزکاة».[٣]
فإنّ الحکم بإعادة الزکاة مع يسر المعطي يفهم منه عدم احتساب ما أعطي زکاة، فلعلّه کان بسبب عدم جواز الإعطاء قبل الوقت، لا من جهة يسر المعطي مع جواز أصل الإعطاء کذلک.
[١] الکافي ٣: ٥٢٣ـ٥٢٤، باب أوقات الزکاة، الحديث ٨؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٠٥، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٥١، الحديث ٢.
[٢] الکافي ٣: ٥٢٤، باب أوقات الزکاة، الحديث ٩؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٠٥، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٥١، الحديث ٣.
[٣] الکافي ٣: ٥٤٥، باب الرجل يعطي من زکاة...، الحديث ٢؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٠٤، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٥٠، الحديث ١.