المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٨ - حکم جواز تقديم الزکاة قبل وقت الوجوب و عدمه
و حديث أبي بصير عن ابي عبدالله علِیه السلام ـ في حديث ـ أنّه سأله عن رجل حال عليه الحول و حلّ الشهر الذي کان يزکّي فيه و قد أتي لنصف ماله سنة و لنصفه الآخَر ستّة أشهر. قال: «يزکّي الذي مرّت عليه سنة، و يدع الآخر حتّي تمرّ عليه سنة». قلت: فإنّه اشتهي أن يزکّي ذلک. قال: «ما أحسن ذلک!».[١]
فإنّ تحسين الإمام علِیه السلام للاستعجال بعد حکمه بتأخير ما لم تمرّ عليه السنة يستفاد منه الجواز و الرجحان من دون ذکر المدّة في تعجيله.
مضافاً إلي مرسل الصدوق رحمه الله قال: روي في تقديم الزکاة و تأخيرها أربعة أشهر و ستّة أشهر، إلّا أنّ المقصود منها أن تدفعها إذا وجبت عليک.[٢]
و مرسل المفيد قال: قد جاء عن الصادقِین رحمهم الله: رخّص في تقديمها شهرين قبل محلّها و تأخيرها شهرين عنه، و جاء ثلاثة شهر أيضاً و أربعة عند الحاجة إلي ذلک و ما يعرض من الأسباب.[٣]
و حديث أبي بصير[٤] الذي مرّ سابقاً في مسألة تأخير دفع الزکاة.
[١] الکافي ٣: ٥٢٣، باب أوقات الزکاة، الحديث ٦؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٠٠، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٤٩، الحديث٤.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٢: ١٧ ـ ١٨، باب الاصناف التي تجب عليها الزکاة، ذيل الحديث ١٦٠٠؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٠٣، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٤٩، الحديث ١٥.
[٣] المقنعة للشيخ المفيد، ص ٢٤٠، باب تعجيل الزکاة...؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٠٣، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٤٩، الحديث ١٣.
[٤] السرائر ٣: ٦٠٦؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٠٨، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٥٢، الحديث ٤.