المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٠ - دليل القول بعدم جواز التأخير
تؤخّرها بعد حلّها».[١]
و نحوه ما رواه الکليني رحمه الله بسند صحيح إلي سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا علِیه السلام قال: سألته عن الرجل تحلّ عليه الزکاة في السنة في ثلاث أوقات: أيؤخّرها حتّي يدفعها في وقت واحد؟ فقال: «متي حلّت أخرجها».[٢] الحديث.
و کذا ما رواه الکليني رحمه الله بسند صحيح عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: الرجل يکون عنده المال: أيزکّيه إذا مضي نصف السنة؟ فقال: «لا، و لکن حتّي يحول عليه الحول و يحلّ عليه. أنّه ليس لأحد أن يصلّي صلاة إلّا لوقتها، و کذلک الزکاة، و لا يصوم أحد شهر رمضان إلّا في شهره إلّا قضاء و کلّ فريضة إنّما تُؤدّي إذا حلّت».[٣]
حيث تدلّ هذه الأخبار علِی وجوب الدفع إذا حال عليه الحول و ظاهر الأمر بل قوله: «ليس لک» هو لزوم ذلک، کما لا يخفي.
و لکن يمکن أن يجاب: بأنّ رواية أبي بصير ضعيفة السند بقاسم بن محمّد الجوهري؛ حيث إنّه کان واقفياً من أصحاب الکاظم علِیه السلام[٤]، و علي
[١] السرائر ٣: ٦٠٦؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٠٨، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٥٢، الحديث ٤.
[٢] الکافي ٣: ٥٢٣، باب أوقات الزکاة، الحديث ٤؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٠٦ ـ ٣٠٧، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٥٢، الحديث ١.
[٣] الکافي ٣: ٥٢٣ ـ٥٢٤، باب أوقات الزکاة، الحديث ٨؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٠٥، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٥١، الحديث ٢.
[٤] راجع: إختيار معرفة الرجال (رجال الکشي)، ص ٤٥٢، الرقم ٨٥٣؛ رجال الطوسي، ص ٣٤٢، الرقم ٥٠٩٥؛ خلاصة الأقوال للحلي، ص ٢٤٧.