المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١ - فی انّ الايمان شرط
التعارض بين ما دلّ علِی قضاء حاجة المؤمن و حرمة اللواط مثلاً من وجه.[١]
الفرع الثالث: هل الإيمان شرط، أو الکفر و المخالفة مانع، أو عدم الإيمان شرط لعدم جواز الإعطاء بنحو العدم و الملکة؟
فإن قلنا بالأوّل فلازمه هو عدم جواز الإعطاء إلّا مع إحراز الإيمان الذي هو شرط فيه، إلّا أن يکون عدم الاتّصاف بالکفر و المخالفة قيداً، و قلنا بجريان الاستصحاب في العدم الأزلي؛ لأنّ عدم الاتّصاف بذلک مع ملاحظة الوجود ليس له حالة سابقة معلومة، فلا محيص عن جريان استصحاب العدم بعدم أصل الوجود، بأن يقال: حيث لم يکن موجوداً فلا اتّصاف بالعدم، فنشکّ في أنّه عند الوجود هل اتّصف بذلک أم لا، نستصحب عدم اتّصافه به، فيعطي.
و ما في المحاضرات للميلاني رحمه الله من أنّه: «إذا کان المقيد للمطلقات بالإضافة إلي عدم الإعطاء بنحو العدم و الملکة ـ أي: المعدولة، التي هي عدم الإيمان الأعمّ من الکفر و المخالفة ـ فالشبهة مصداقية، و مقتضي قاعدة الاشتغال أن لا يعطي من الزکاة».[٢]
لا يخلو عن إجمال؛ لأنّ المطلقات المذکورة في کلامه:
إن اُريد منها عمومات الجواز ـ کما هو المقصود في ما قبله ـ فإذا کان عدم الإيمان شرطاً لعدم جواز الإعطاء فلازمه إحراز الشرط في إدراج المشکوک في دليل عدم الجواز، ففي المشکوک لا يمکن التمسّک بدليل
[١] جواهر الکلام ١٥: ٣٨١.
[٢] محاضرات في فقه الإمامية - كتاب الزكاة ٢: ١٣٧.