المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩ - عدم جواز اعطاء الزکاة لبعض فرق الشيعة
الاستحقاق الشرعي للشخص حتّي يعتبر فيه ذلک، بل الحکمة في وضعه هو ملاحظة وجود مصلحة من المصالح لمرضاة الله، و هو يحصل و لو فيما يفرض أن يکون الآخذ غير مؤمن، و لکن يکون في إعطائه مصلحة خاصّة کمصلحة دفع المضارّ عن أهل الإيمان بسببه کما يصحّ دفع الزکاة لغير المؤمن الغزاة لدفع الشرّ عن المؤمنين؛ فاستثناء هذين من شرط الإيمان واضح.
فما أورده الآملي رحمه الله [١] في سبيل الله من اعتباره فيه لا يخلو عن تأمّل.
و لکن ربما يشاهد عن ابن زهرة[٢] من استثناء العاملين من هذا الشرط، و لعلّه کان من جهة أنّه جعل سهم الزکاة في حقّه بمنزلة اُجرة عمله، فعليه لا يکون ردّ ذلک من باب الاستحقاق الشرعي حتّي يعتبر فيه ذلک.
بل في مصباح الهدي احتمال عدم اعتبار الإيمان حتّي لو قلنا بأنّ أخذهم کان بعنوان الاستحقاق لکونهم صنفاً من الأصناف؛ لأنّ أدلّة اعتبار الإيمان منصرف عن مثلهم خصوصاً إذا کانوا أغنياء، لأنّهم لا يأخذون الزکاة باعتبار رفع الحاجة و سدّ الخلّة، و المستفاد من أدلّة اعتبار الإيمان هو عدم جواز صرفه لذلک في غير المؤمن، و العامل لا يأخذها کذلک؛ نعم، إن اعتبرنا العدالة في حقّهم فلا إشکال في اعتبار الإيمان حينئذٍ.[٣] انتهي ما هو المستفاد من کلامه.
و نحن نزيد علِی کلامه: و لعلّه لمثل هذا لم يعتبر الإيمان بعض الفقهاء
[١] مصباح الهدي ١٠: ٢٤٨.
[٢] غنية النزوع، ص ١٢٤.
[٣] مصباح الهدي ١٠: ٢٤٨ ـ ٢٤٩.