المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠ - عدم جواز اعطاء الزکاة لبعض فرق الشيعة
إلّا في سهم الفقراء و المساکين خاصّة کما نقله صاحب الجواهر رحمه الله [١].
و لکنّ الإنصاف أنّه لو لم نقل بالاُجرة في حقّ العامل، و کان أحداً من المصارف في باب الزکاة، لا يبعد القول باستفادة شرط الإيمان من لسان تلک الأخبار المغلظة في المنع عن غير المؤمن حتّي يقول في حقّهم: «لا يعطيهم إلّا التراب»[٢] و «فإنّ الله عزّوجلّ حرّم أموالنا و أموال شيعتنا علي أعدائنا»[٣] و نظائر ذلک[٤].
نعم، في الاُجرة جائز حتّي إذا کان من سهم سبيل الله، إذا کان من الاُجراء في تعمير المسجد و المدرسة و لم يکن مؤمناً فيأخذ اُجرته من الزکاة من سهم سبيل الله، فإنّه جايز، مع أنّ القول بعدم إعطائهم من الزکاة في صورة إمکان غيرهم من المؤمنين لا يخلو عن وجه حسن، ففي مثل هذه الموارد لا تلاحظ النسبة بين أدلّتها حتّي يقال بأنّ النسبة هو العموم من وجه فيلاحظ الترجيح في أحدهما علي الآخر؛ لأنّه يفهم من مناسبة الحکم و الموضوع عدم جريان مثل ذلک هنا، و لذلک قد تمثّل صاحب الجواهر هنا بمثال حلو و حسن: من أنّ دعوي کون التعارض بين الأدلّة من وجه شبه دعوي کون
[١] جواهر الکلام ١٥: ٣٨١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٢٢ ـ ٢٢٣، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٥، الحديث ٦، و فيه: «قُلْتُ فَنُعْطِي (فيعطي) السُّؤَّالَ مِنْهَا شَيْئاً قَالَ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ إِلَّا التُّرَاب».
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٢٣ ـ ٢٢٤، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٥، الحديث ٨، و فيه: «...علي عدوّنا».
[٤] راجع: وسائل الشيعة ٩: ٢٢٢ ـ ٢٢٣، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٥، الحديث ٥ و ٧.